قصة عبد الرحمن

بين أزقة الذاكرة وخلف جدران مؤسسة العين تحكي لنا قصة عبد الرحمن الطفل ذوالوجة البريئ والعينين الشاحبتين في يوم ميلاده كانت الفرحة تعم أرجاء المنزل ولكنها فرحة ملغومة باليأس نتيجة اكتشاف خلل في الدماغ افقده حاسة السمع فأصبح منعزل وحيداً منكسر الخاطر, وأثناء زيارة المتابعات علموا أن الطفل قد اجريت له عملية في الهند وكانت بوادر النجاح تقترن بشراء جهاز السمع والذي تبلغ تكلفتها ما يقارب ثمانية الف دولار الأمر الذي جعل والدته متوجهة بدموع ساكبة الى العين التي لا تنام "واذا سالك عبادي عني فأني قريب" بان تُمد لها يد حانية تجعل عبد الرحمان يعيش كبقية اقرانه ولتعود الفرحة مرة أخرى لثغره الباسم وجاءت اجابة الباري سريعة اذ كان للمتبرع(محمد عبد الحسين ) بصمة في أعادة الأمل إلى روح ذلك الطفل الصغير للمبادرة في شراء جهاز السمع وكانت لحظات فرح ممزوجة بالدموع  اذ قام الطفل بصراخ بصوت عالي علت الدهشة ملامح وجهه الطفولي وهو يسمع لاول مرة صوت بشر وكان الموقف مؤثر أبكى كل من حضر تلك اللحظات من المتبرع وكادر المؤسسة, انها رسالة تحمل اجمل معاني الانسانية اذ دخل عبد الرحمن الى سباق الحياة واصبح من الطلبة المتفوقين ,وما احوجنا لنتسابق على فعل خير فلا ندري اي عمل سيدخلنا الجنة.